الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
93
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب عليه السّلام كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ثمّ وصف علي بن أبي طالب عليه السّلام الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ثم وصف ما لعليّ عليه السّلام عنده ، فقال : يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ » « 1 » . * س 15 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 23 إلى 24 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 24 ) [ سورة التوبة : 23 - 24 ] ؟ ! الجواب / قال جابر سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الآية ، في قول اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إلى قوله : الْفاسِقِينَ : « فأمّا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ فإنّ الكفر في الباطن في هذه الآية ولاية الأول والثاني ، وهو كفر . وقوله : عَلَى الْإِيمانِ فالإيمان ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » « 2 » . وقال الطّبرسي : عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّها نزلت في
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 284 . ( 2 ) تفسير العيّاشي ج 2 ، ص 84 ، ح 36 .